السيد حسن الصدر

55

تكملة أمل الآمل

720 - الرّبيع بن خيثم أحد الزهّاد الثمانية ، أبو زيد الأسدي . قال الذهبي : ورع قانت مخبت حجّة ، مات قبل السبعين « 1 » . وقال أبو حامد الغزالي في الإحياء : كان الربيع بن خيثم قد حفر في داره قبرا . وكان إذا وجد في قلبه قساوة دخل فيه فاضطجع ومكث فيه ما شاء اللّه ثم يقول : رَبِّ ارْجِعُونِ ( 99 ) لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ « 2 » يردّدها ، ثم يردّ على نفسه : يا ربيع قد أرجعتك فاعمل « 3 » . وقال أبو عمرو الكشّي : حدّث علي بن محمد بن قتيبة ، قال : سئل أبو محمد الفضل بن شاذان النيسابوري عن الزهّاد الثمانية ، فقال : الربيع ابن خيثم ، وهرم بن حبان ، وأويس القرني ، وعامر بن عبد القيس ، وكانوا مع عليّ عليه السّلام ومن أصحابه . وكانوا زهّادا أتقياء . وأمّا أبو مسلم أهبان بن صيفي فإنه كان فاجرا مرائيا . وكان صاحب معاوية ، وهو الذي كان يحثّ الناس على قتال عليّ عليه السّلام . قال : وأما مسروق ، فإنه كان عشّارا لمعاوية ، ومات في عمله ذلك بموضع أسفل من واسط على درجة يقال لها الرصافة ، وقبره هناك . والحسن كان يلقى كلّا بما يهون ويتصنّع للرئاسة ، وكان رئيس القدريّة . وأويس القرني مفضّل عليهم كلّهم . . . إلى آخر كلامه الشريف « 4 » . وذكر صاحب روضة الصفا أن شرذمة من القرّاء من أصحاب عبد

--> ( 1 ) تاريخ الإسلام - حوادث ووفيات 61 - 80 ه / 115 - 116 . وفي تذكرة الحفاظ ( 1 / 58 ) قال : « كان أشدّهم ورعا ، قيل : مات في خلافة يزيد بن معاوية » . ( 2 ) سورة المؤمنون / 99 - 100 . ( 3 ) إحياء علوم الدين 4 / 436 ، بتصرّف . ( 4 ) رجال الكشي / 97 .